يُراعى المريض والسقيم في حدّ الجلد؛ ولا يُعامل كما يعامل الصحيح المعافى.
عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أن بعض أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الأنصار: أنه اشتكى رجل منهم حتى أُضني [1] ، فعاد جلدة على عظم، فدخَلَت عليه جارية لبعضهم، فهشّ لها، فوقع عليها فلمّا دخَل عليه رجال قومِه يعودونه أخبرهم بذلك، وقال: استفتوا لي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فإِنّي قد وقعْت على جاريةٍ دخلت عليّ.
فذكروا ذلك لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقالوا: ما رأينا بأحد من الناس من الضُّرِّّ مثل الذي هو به، لو حملناه إِليك لتفسَّخت عظامه، ما هو إِلا جلد على عظم، فأمَر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أن يأخذوا له مائة شمراخ [2] فيضربوه بها ضربة واحدة" [3] ."
اللواط:
اللواط: إِتيان الرجل الرجل، وهو من أبشع الأفعال وأقذرها، قال الله -تعالى-: ولوطاً إِذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحدٍ من العالمين * إِنّكم لتأتون الرجال شهوةً من دون النساء بل أنتم قومٌ مسرفون *وما كان
(1) أي: حتى اشتدّ مرضه، حتى نَحَل جسمه.
(2) كل غصن من أغصان العِذق -وهو العود الأصفر- شمراخ، وهو الذي عليه البُسر.
(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (3754) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2087) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (5002) وغيرهم، وانظر"الصحيحة" (2986) .