عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:"إنّما الأعمال بالنيّات وإنّما لكل امرئٍ ما نوى" [1] . وعن أبي موسى -رضي الله عنه- قال:"جاء رجل إلى النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: الرجل يُقاتِل للمَغْنَم، والرجل يُقاتل للذِّكر، والرجل يُقاتل ليُرى مكانُه، فمَن في سبيل الله، قال: مَن قَاتل لتكون كلمةُ الله هي العليا؛ فهو في سبيل الله" [2] .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رجلا قال:"يا رسول الله رجلٌ يُريد الجهاد في سبيل الله، وهو يبتغي عرَضَاً [3] من عرَض الدنيا؟ فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا أجر له، فأعظَمَ ذلك الناس وقالوا للرجل: عُد لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلعلك لم تُفَهِّمْهُ، فقال: يا رسول الله، رجل يُريد الجهاد في سبيل الله، وهو يبتغي عرَضاً من عرَض الدنيا، فقال: لا أجر له، فقالوا للرجل: عُد لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال له الثالثة، فقال له: لا أجر له" [4] .
(1) أخرجه البخاري: 1، ومسلم: 1907.
(2) أخرجه البخاري: 2810، ومسلم: 1904.
(3) قال القاري -رحمه الله- في المرقاة (7/ 406) :"عَرَضاً -بفتح الراء وُيسكن- قيل العَرَض -بالتحريك-: ما كان من مالٍ قلَّ أو كَثُر، والعَرْض -بالتسكين-: المتاع، وكلاهما هنا جائز، وكل شيء فهو عرض، سوى الدراهم والدنانير، فإنها عين [والمعنى:] يطلب شيئاً".
(4) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2196) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (2943) ، وانظر"الصحيحة" (52) .