بمَ يثبت حدّ القذف؟ [1] :
يثبت حدّ القذف بأمرين:
1 -إِقرار القاذف، ويثبت ذلك بإِقراره مرّة؛ لكون إِقرار المرء لازماً له.
2 -شهادة عدلين؛ كسائر ما تمضي فيه الشهادة؛ كما أطلقه الكتاب العزيز.
عقوبة القاذف الدنيوية:
*أوجب الشرع على القاذف؛ إِذا لم يُقم بيّنة على صحّة ما قاله؛ ثلاثة أحكام:
أحدها: أن يُجلد ثمانين جلدة.
الثاني: أنه تُردّ شهادته دائماً.
الثالث: أن يكون فاسقاً؛ ليس بعدل؛ لا عند الله ولا عند النّاس* [2] .
قال الله -تعالى-: {والذين يرمون المحصنات ثمِّ لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون * إِلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإِنّ الله غفور رحيم} [3] .
هل تُقبل شهادة القاذف إِذا تاب:
قال ابن كثير -رحمه الله- بعد بيان ما أوجب الشرع على القاذف:"ثمّ"
(1) عن"الروضة الندية" (2/ 608) بتصرف.
(2) انظر"تفسير ابن كثير"-رحمه الله-.
(3) النور: 4 - 5.