فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 2752

ففعلت ذلك سبع مرات، قال ابن عباس: قال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فذلك سعي النّاس بينهما" [1] ."

وما قيل في الركوب في الطواف؛ يقال في السعي بين الصفا والمروة؛ فإِنه يجوز لمرض أو حاجة.

فعن جابر -رضي الله عنه- قال:"طاف رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالبيت في حجة الوداع على راحلته، يستلم الحجر بمحجنه؛ لأن يراه الناس، وليشرف، وليسألوه؛ فإِنّ الناس غَشُوه" [2] .

وعن أبي الطفيل قال:"قلت لابن عباس -رضي الله عنهما-: أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكباً؛ أسنّة هو؟ فإِنّ قومك يزعمون أنّه سُنّة! قال: صدقوا وكذبوا. قال: قلت: وما قولك: صدقوا وكذبوا؟! قال: إِنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كثر عليه الناس، يقولون: هذا محمّد، هذا محمّد، حتى خرج العواتق [3] من البيوت، قال: وكان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يضرب النّاس بين يديه، فلمّا كثر عليه ركب؛ والمشي والسّعي أفضل" [4] .

(1) أخرجه البخاري: 3364.

(2) أخرجه مسلم: 1273، وتقدّم.

(3) العواتق: جمع عاتق، وهي البكر البالغة، أو المقاربة للبلوغ، وقيل: التي تتزوّج، سُمّيت بذلك لأنّها عتقت من استخدام أبويها وابتذالها في الخروج والتصرّف التي تفعله الطفلة الصغيرة."شرح النووي".

(4) أخرجه مسلم: 1264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت