عن أسامة بن زيد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الطاعون رِجْز -أو عذاب أرسل على بني إِسرائيل- أو على من كان قبلكم - فإِذا سمعتم به بأرض؛ فلا تَقْدَموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها؛ فلا تخرجوا فراراً منه" [1] .
وعن الشَّريد بن سُوَيْد، قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم [2] ، فأرسل إِليه النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنا قد بايعناك فارجع" [3] ."
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"لا تُوردوا المُمْرضَ [4] على المُصِحّ" [5] .
قال شيخنا -رحمه الله- في"الصحيحة"-تحت الحديث (971) :"واعلم أنه لا تعارض بين هذين الحديثين وبين أحاديث:"لا عدوى ..." [6] المتقدّمة"
(1) أخرجه البخاري: 5728 ومسلم: 2218، واللفظ له.
(2) أي: مصاب بالجذام، وهو علّة تتأكل منها الأعضاء وتتساقط، وانظر"الوسيط".
(3) أخرجه مسلم: 2231.
(4) قال النووي -رحمه الله- (14/ 217) :"قال العلماء: المُمْرِضُ: صاحب الإِبل المِرَاض، والمُصِحُّ: صاحب الإِبل الصحاح، فمعنى الحديث: لا يورد صاحب الإِبل المراض إِبله على إِبل صاحب الإِبل الصحاح؛ لأنّه ربما أصابها المرض بفعل الله -تعالى- وقدَره الذي أجرى به العادة، لا بطبعها؛ فيحصل لصاحبها ضرر بمرضها، وربما حصل له ضرر أعظم من ذلك؛ باعتقاد العدوى بطبعها؛ فيكفر؛ والله أعلم".
(5) أخرجه البخاري: 5774، ومسلم: 2221.
(6) إِشارة إِلى قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا عدوى ولا طِيَرة"أخرجه البخاري: 5272، ومسلم: 2223.