تُستأمر في نفسها، و"لا يُتْمَ بعد احتلام [1] "، فدلّ ذلك على جواز نكاح اليتيمة قبل البلوغ، وهذا مذهب عائشة- رضى الله عنها-، وعليه يدلُّ القرآن والسّنّة، وبه قال أحمد وأبو حنيفة وغيرهما.
قال -تعالى-: {ويَستفتُونك في النّساء قُل الله يُفِتيكُم فيهنَّ وما يُتْلَى عليكم في الكتاب في يَتَامَى النِّساء اللاتي لا تُؤتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنّ وتَرغَبون أنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [2] .
قالت عائشة -رضي الله عنها-: هي اليتيمة تكون في حَجر وليها، فيرغب في نكاحها، ولا يُقْسِط لها سُنة صَداقها، فنهوا عن نكاحهنّ إِلا أن يُقسطوا لهنّ سُنّة صَداقهنّ [3] "."
عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"الأيّم [4] أحقّ بنفسها مِن وليّها، والبِكر تستأذن في نفسها، وإذنها صُمَاتها" [5] .
(1) أخرجه عدد من الأئمة، وصححّه شيخنا -رحمه الله - في"الإِرواء" (1244) بعددٍ من الطُّرق والشواهد.
(2) النساء: 127.
(3) انظر"صحيح مسلم" (3018) .
(4) الأيّم في الأصل: التي لا زوج لها؛ بكراً كانت أو ثيباً، مطلَّقة كانت أو متوفّى عنها، ويريد بالأيّم في هذا الحديث الثيّب خاصة، يُقال: تأيمت المرأة وآمت: إِذا أقامت لا تتزوّج."النهاية".
(5) أخرجه مسلم: 1421.