برأسي من ورائي، فجعلني عن يمينه" [1] ."
وفي المسند من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: أتيتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من آخر الليل فصلّيتُ خلفه، فأخَذ بيدي فجرّني فجعلني حذاءه" [2] ."
"ووقف رجل وراء عمر، فقرَّبه حتى جعلَه حذاءه عن يمينه" [3] .
قال شيخنا في"الصحيحة"تحت رقم (606) :"وفي الحديث من الفقه أنَّ الرجل الواحد إِذا اقتدى بالإِمام وقَف حذاءه عن يمينه، لا يتقدّم عنه ولا يتأخر، وهو مذهب الحنابلة كما في"منار السبيل" (1/ 128) ، وإليه جنح البخاري؛ فقال في"صحيحه":"باب يقوم عن يمين الإِمام بحذائه سواءً إِذا كانا اثنين"."
وذكَر الحافظ في"الفتح"أثراً من طريق ابن جريج قال:"قلت لعطاء: الرجل يُصلّي مع الرجل، أين يكون منه؟ قال: إِلى شقّه الأيمن. قلت: أيحاذي به حتى يصفّ معه، لا يفوت أحدهما الآخر؟ قال: نعم، قلت: أتحبّ أن يساويه، حتى لا تكون بينهما فُرجة؛ قال: نعم".
تقف خلف الرجال وفيه أحاديث صحيحة من ذلك؛ حديث أبي هريرة
(1) أخرجه البخاري: 726، ومسلم: 763، بلفظ:"فأخَذَ بيدي فأدارني عن يمينه".
(2) إِسناده صحيح على شرط الشيخين عن"الصحيحة" (606) .
(3) أخرجه مالك وانظر"الصحيحة" (606) .