فالقتل العمد؛ هو أن يقصد المكلَّف قتْل إِنسان معصوم الدم [2] ، بما يغلِب على الظنّ، أنه يُقتل به، ولا تتحقّق جريمة العمد؛ إِلا إِذا توفّرت الأُمور الآتية:
1 -أن يكون القاتل عاقلاً، بالغاً، قاصداً القتل.
أمّا اعتبار العقل والبلوغ فلقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"رُفع القلم عن ثلاثة؛ عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر" [3] .
وأمّا اعتبار العمد؛ فلحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:"قُتلَ رجل على عهد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فرُفع ذلك إِلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فدفَعه إِلى وليِّ المقتول، فقال القاتل: يا رسول الله! والله ما أردْتُ قتْله. قال: فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للولي: أمَا إِنه، إِنْ كان صادقاً ثُمَّ قَتَلْتَه دَخَلْتَ النار قال: فخلّى سبيله" [4] .
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"... ومن قتل"
(1) عن"فقه السنة" (3/ 292) بتصرف وزيادة من"المغني" (9/ 321) .
(2) أي لا يستّحق القتل شَرعاً.
(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (3698) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1660) والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (1150) ، وصححه شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (297) .
(4) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (3775) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (4403) والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (1135) وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2178) .