يشرع للإِمام والمنفرد أن يسجد حين يقرأ آية السجدة في الصلاة الجهرية.
وبوّب لذلك الإِمام البخاري -رحمه الله تعالى- في"صحيحه"في"كتاب سجود القرآن"بقوله: (باب من قرأ السجدة في الصلاة فسجَد معها) .
ثمَّ ذكر حديث أبي رافع برقم (1078) [1] قال:"صلّيتُ مع أبي هريرة العَتَمَة، فقرأ: {إِذا السماء انشقّت} فسجد، فقلتُ: ما هذه؟ قال سجدْت بها خلف أبي القاسم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فلا أزال أسجد حتى ألقاه".
أمَّا الصلاة السرّية، فقد نُقل عن الإِمام مالك كراهية ذلك، وهو قول بعض الحنفية أيضاً وغيرهم. وانظر"الفتح" (2/ 559) .
وقال شيخنا في"تمام المِنّة" (ص 272) :"... فالحقّ ما ذهب إِليه أبو حنيفة من الكراهية، وهو ظاهر كلام الإِمام أحمد ...".
السجود لسجود القارئ:
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"كان النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرأ علينا السورة فيها السجدة، فيسجد ونسجد؛ حتى ما يجد أحدنا موضع جبهته" [2] .
(1) وهو في صحيح مسلم: 578
(2) أخرجه البخاري: 1075، ومسلم: 575