وإِذا عفا أحد الورثة، سقط القِصاص.
فعن زيد بن وهب أن عمر -رضي الله عنه-"أُتي برجل قَتَل قتيلاً، فجاء ورثة المقتول ليقتلوه، فقالت امرأة المقتول -وهي أخت القاتل-: قد عفوت عن حقي، فقال عمر: الله أكبر، عُتق القتيل، فأَمَر عمر لسائرهم بالدّية" [1] .
وعن زيد بن وهب أيضاً:"أنّ رجلاً دخل على امرأته. فوجد عندها رجلاً فقتلها، فاستعدى عليه إِخوتها عمر -رضي الله عنه- فقال بعض إِخوتها: قد تصدقت فقضى لسائرهم بالدية" [2] .
وفي رواية:"أنّ رجلاً قتَل امرأته، استعدى ثلاثة إِخوة لها عليه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فعفا أحدهم، فقال عمرُ للباقين: خذا ثلثي الدِّية؛ فإِنه لا سبيل إِلى قتله" [3] .
القَتْل شبه العمْد:
شبه العمد أحد أقسام القتل، وهو: أن يقصَد ضرْبه بما لا يَقْتُلُ غالباً، إِمّا لقصد العدوان عليه، أو لقصد التأديب له، فيسرف فيه؛ كالضربِ بالسوط والعصا والحجر الصغير والوكْز واليد.
(1) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف"وانظر"الإرواء" (2222) .
(2) أخرجه البيهقي وابن أبي شيبة وقال شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (2225) :"وإسناده صحيح على شرط الشيخين".
(3) أخرجه ابن أبي شيبة وقال شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (2225) :"وإسناده صحيح".