ويُكثر من الطواف والصلاة في أي وقت شاء من ليل أو نهار؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الركنين الأسود واليماني:"مَسْحُهما يحطّ الخطايا، ومن طاف بالبيت؛ لم يرفع قدماً ولم يضع قدماً؛ إِلا كتَب الله له حسنة، وحطّ عنه خطيئة، وكتَب له درجة، ومن أحصى أسبوعاً؛ كان له كعتق رقبة" [1] . وقوله: يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت، وصلى أية ساعة من ليل أو نهار" [2] ."
سمّي بهذا الاسم؛ لأنّه لتوديع البيت، وهو طواف لا رمل فيه؛ وهو آخر ما يفعله الحاج -غير المكي- عند إِرادة السفر من مكة.
أمّا المكي فإِنّه لا يشرع في حقّه. وأمّا الحائض؛ فإِنه يرخّص لها تركه، ولا يلزم بتركها له شيء [3] .
حُكمه:
وهو واجب؛ لأمر النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بذلك، كما في الحديث المتقدّم:"أُمِر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت".
= ذكرهم شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (1129) .
(1) أخرجه الترمذي وغيره، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم وغيرهم، وانظر"صحيح الترغيب والترهيب" (1139) .
(2) رواه أصحاب"السنن"وغيرهم، وصححه الترمذي والحاكم والذهبي، وهو مخرج في"الإِرواء" (481) .
(3) "فقه السّنّة" (1/ 752) -بتصرّف-.