قال الإِمام الأوزاعي:"لا ندخل وليمة فيها طبل ولا مِعْزَافٌ" [1] . انتهى كلام شيخنا -رحمه الله-.
قال الإِمام ابن حزم -رحمه الله- في"المحلّى" (11/ 21) تحت المسألة (1824) :"... فإِن كان هنالك حرير مبسوط، أو كانت الدار مغصوبة، أو كان الطعام مغصوباً،. أو كان هنالك خمر ظاهر: فليرجع ولا يجلس .."، ثمّ ذكر الأدلّة على ذلك.
عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال:"هلك أبي، وترك سبع بنات -أو تسع بنات-، فتزوّجت امرأة ثيّباً، فقال لي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تزوجتَ يا جابر؟! فقلت: نعم، فقال: بكراً أم ثيّباً، قلت: بل ثيباً، قال: فهلا جاريةً تُلاعبها وتلاعبُك، وتُضاحكها وتُضاحكك؟! قال فقلت له: إِنّ عبد الله هلك وترك بنات، وإِني كرهتُ أن أجِيئهنّ بمِثلهن، فتزوجتُ امرأة تقوم عليهنّ وتُصلحهن، فقال: بارَك الله لك -أو خيراً-" [2] .
وفي حديث بريدة -رضي الله عنه-:"... يا علي! إِنه لا بدّ للعروس من وليمة. فقال سعد؛ عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار أَصْوُعاً من ذُرَةٍ، فلمّا كانت ليلةُ البناءِ، قال: لا تُحْدِثْ شيئاً حتى تلقاني، فدعا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"
(1) أخرجه أبو الحسن الحربي في"الفوائد المنتقاة"بسند صحيح، وانظر"آداب الزفاف" (ص 166) .
(2) أخرجه البخاري: 5367، ومسلم: 715، وتقدّم.