فأخرَجْنا له ماءً في تَوْرٍ مِن صُفر [1] ، فتوضَّأ، فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه مرَّتين مرَّتين، ومسحَ برأسه، فأقبَلَ به وأدْبَرَ، وغَسل رِجليه" [2] ."
وحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"بِتُّ ذات ليلة عند خالتي ميمونة، فقام النّبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلِّي متطوِّعًا من الليل، فقام النّبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلى القربة فتوضأ، فقام فصلَّى، فقُمْتُ لمَّا رأيتُه صنَعَ ذلك، فتوضَّأتُ من القِربة، ثمَّ قُمتُ إِلى شقِّه الأيسر، فأخَذ بيدي من وراء ظهره إِلى الشقِّ الأيمن" [3] .
وكذلك حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال:"كان النّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا خَرَجَ لحاجته؛ أجيء أنا وغلام معنا إِداوَة [4] من ماء؛ يعني: يستنجي به" [5] .
عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يُقال له: إِنَّه يُستقى لك مِن بئر بُضاعة -وهي بئر يُلقى فيها لحوم الكلاب والمحايض [6] وعُذَر النَّاس- فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ الماء طهور،"
(1) التور: شبه الطَّسْت، وقيل: هو الطَّسْت. والصُّفْر: النحاس الجيِّد."الفتح".
(2) أخرجه البخاري: (رقم 197) ، وروى النسائي نحوه.
(3) أخرجه البخاري: 6316، ومسلم: 763، وغيرهما.
(4) هي إِناء صغير من جلد.
(5) أخرجه البخاري: 150
(6) قال في"النهاية": قيل: المحايض جمْع المحيض، وهو مصدر حاض، فلما سُمّي به جَمَعَه، ويقع المحيض على المصدر والزمان والمكان والدّم.