فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 2752

ولأثر ابن عمر السابق:"إِنَّ من السُّنَّة أن يغتسل إِذا أراد أن يُحرم، وإذا أراد أن يدخُلَ مكَّة".

قال الحافظ:"قال ابن المنذر: الاغتسال عند دخول مكَّة مستحبٌّ عند جميع العلماء، وليس في ترْكه عندهم فديةٌ، وقال أكثرهم: يجزئ عنه الوضوء" [1] .

خامسًا: غُسل من غَسََّل ميِّتًا.

لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من غَسَّل مَيِّتًا فليغتسل، ومن حمله فليتوضّأ" [2] .

قال شيخنا -حفظه الله تعالى- في"أحكام الجنائز" (ص 53 و54) :"وظاهر الأمر يفيد الوجوب، وإِنَّما لم نَقُلْ به لحديثين:"

الأوَّل: قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ليس عليكم في غسل مَيِّتكم غُسْل إِذا غَسَّلْتموه؛ فإِنَّ ميِّتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديَكم" [3] .

الثاني: قول ابن عمر -رضي الله عنهما-:"كنَّا نغسل الميِّت، فمنَّا من يغتسل، ومنَّا من لا يغتسل" [4] .

قال في"الدراري" (1/ 77) :"وذهب الجمهور إِلى أنَّه مستحبٌّ"..."."

(1) "الفتح" (3/ 435) .

(2) أخرجه أبو داود، والترمذي وحسنّه، وغيرهما، وصححه ابن القطَّان وغيره، وهو في"أحكام الجنائز" (ص 53) ، و"الإِرواء" (144) ، وتقدّم.

(3) أخرجه الحاكم، والبيهقيّ، وهو حسن الإِسناد؛ كما قال الحافظ في"التلخيص".

(4) أخرجه الدارقطنيّ، والخطيب في"تاريخه"بإِسناد صحيح كما قال الحافظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت