وقد أشار الترمذي في"سننه"إِلى عدم ثبوت عدد العشرين عن عمر وغيره من الصحابة فقال روي عن عليّ وعمر ...
وكذلك قال الشافعي في العشرين عن عمر. انتهى كلام شيخنا -حفظه الله- بتصرف.
5 -وقد يقول قائل: قد قال رسول الله"صلاة الليل مثنى مثنى" [1] .
فجوابه: إِنَّ هذا لبيان الكيفية لا لبيان الكمّ، فعن عبد الله بن عمر؛ أنَّ رجلاً سأل النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأنا بينه وبين السائل، فقال: يا رسول الله! كيف صلاة الليل؛ قال: مثنى مثنى ..." [2] ، فإِنَّ هذا الصحابي لم يسأل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كم صلاة الليل؛ بل كيف صلاة الليل، فجواب:"مثنى مثنى"، عن كيف لا عن كم، وفي رواية [3] :"فقيل لابن عمر: ما مثنى مثنى؟ قال: أن تُسلِّم في كلّ ركعتين"."
قد تقدّم تفصيل ذلك في صلاة الوتر وقيام الليل، والآن أذكر ما كتَبه شيخنا -حفظه الله- في"قيام رمضان" (ص27) تيسيراً وتذكيراً.
الكيفيّة الأولى: ثلاث عشرة ركعة، يفتتحها بركعتين خفيفتين، وهما على الأرجح سُنّة العشاء البعدية، أو ركعتان مخصوصتان يفتتح بهما صلاة الليل
(1) أخرجه البخاري: 909، ومسلم: 749، وتقدّم.
(2) أخرجه البخاري: 990، ومسلم: 749 وتقدّم.
(3) أخرجه مسلم: 749