تُصاحِبْ إِلا مؤمناً، ولا يأكل طعامَك إِلا تقيّ" [1] ."
الثالث: أن يولم بشاة أو أكثر -إِن وجد سَعة-.
عن أنس أيضاً قال:"ما رأيتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أولَم على امرأةٍ من نسائه ما أولَم على زينب؛ فإِنه ذبَح شاة، [قال: أطعمهم خبزاً ولحماً حتى تركوه] " [2] .
ويجوز أن تُؤدّى الوليمة بأي طعامٍ تيسّر، ولو لم يكن فيه لحم، لحديث أنس -رضي الله عنه- قال:"أقام النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين خيبر والمدينة ثلاثَ ليالٍ؛ يُبنى عليه بصفيّة، فدعوت المسلمين إِلى وليمته، وما كان فيها من خبز ولا لحم، وما كان فيها إِلا أنْ أمَر بلالاً بالأنطاع [3] فبُسطت (وفي رواية: فُحِصَت الأرض أفاحِيصَ [4] ، وجيء بالأنطاع فوُضعت فيها) ، فأُلقي عليها التمر والأقط والسمن [فشبع الناس] " [5] .
(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (4045) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (1952) وغيرهما.
(2) أخرجه البخاري: 5168، ومسلم: 1428 واللفظ له مع الزيادة.
(3) الأنطاع: جمع نِطع؛ وهو بساط من الجلد المدبوغ.
(4) فُحِصَت الأرض أفاحيص؛ أي: كُشف التراب من أعلاها، وحُفرت شيئاً يسيراً ليُجعل الأنطاع في المحفور، ويُصبّ فيها السمن، فيثبتَ ولا يخرج من جوانبها"."النووي" (9/ 224) ."
(5) أخرجه البخاري: 4213 وهذا لفظه، ومسلم: 1365 والرواية الأخرى والزيادة له.