ويصلّي بالتيمّم الواحد ما تيسَّر له من الفرائض والنوافل، كما لا يشترط دخول الوقت فيتيمّم قبل دخول الوقت، ولا يبطل بخروج الوقت.
لا بُدَّ من طهارة الصعيد للمتيمّم وإِنْ ضرب بيده غير طاهر لم يجْزه، لقوله تعالى: {فَتَيَمَّموا صَعِيدًا طيبًا} . والنجس ليس بطيّب.
وفي الحديث:"جُعلت لي كلّ أرض طيبة مسجدًا وطهورًا" [1] .
قال في"المغني" (1/ 260) [2] :"وإن كان ما ضرب بيده غير طاهر لم يجزه."
لا نعلم في هذا خلافًا، وبه قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي.
ولنا قول الله تعالى: {فَتَيَمَّموا صَعِيدًا طيِّبًا} والنجس ليس بطيِّب، ولأن التيمُّم طهارة، فلم يَجُز بغير طاهر كالوضوء ..."."
جواز تيمّم جماعة من موضع واحد:
يجوز تيمّم جماعة من موضع واحد؛ لأنَّ القول بطهورية الصعيد المستعمل؛ كالقول بطهورية الماء المستعمل [3] .
(1) أخرجه أحمد في"مسنده"والضياء، ورواه ابن المنذر في"الأوسط" (2/ 12) ، وابن الجارود بإِسناد صحيح عن أنس كما ذكر الحافظ في"الفتح" (1/ 438) (كتاب: التيمُّم) ، وقال شيخنا: إِسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في"الإرواء" (152) التحقيق الثاني.
(2) بحذف يسير.
(3) تقدّم.