ويلتزم التلبية؛ لأنها"من شعائر الحج" [1] ، ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما من مُلبٍّ يلبي إِلا ولبّى ما عن يمينه وعن شماله من شجر وحجر، حتى تنقطع الأرض من هنا وهنا -يعني- عن يمينه وشماله" [2] ؛ وبخاصة كلما علا شرفاً، أو هبط وادياً؛ للحديث المتقدّم قريباً:"كأني انظر إِلى موسى -عليه السلام- هابطاً من الثّنية، له جُؤار إِلى الله تعالى بالتلبية"، وفي حديث آخر:"كأني أنظر إِليه إِذا انحدر في الوادي يلبي" [3] .
وله أن يخلطها بالتكبير والتهليل؛ لقول ابن مسعود -رضي الله عنه-:"خرجت مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فما ترَك التلبية حتى رمى جمرة العقبة؛ إلاَّ أن يخلطها بتكبير أو تهليل" [4] .
من أحرم إِحراماً مطلقاً من غير تعيين؛ فإِنّه يحوّل إِلى عمرة الحج؛ وهو التمتّع، وبه يقول شيخنا -رحمه الله- في بعض إِجاباته لي.
= شيخ الإسلام -رحمه الله- في"منسكه":"والمرأة ترفع صوتها بحيث تسمع رفيقاتها، ويستحب الإِكثار منها عند اختلاف الأحوال ...".
(1) هو جزء من حديث صحيح مخرج في"الصحيحة" (830) بلفظ:"أمرني جبريل برفع الصوت في الإِهلال؛ فإِنه من شعائر الحج".
(2) رواه ابن خزيمة، والبيهقي بسند صحيح، كما في تخريج"الترغيب والترهيب" (2/ 118) .
(3) عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"وأمّا موسى ... كأني أنظر إِليه انحدر في الوادي"أخرجه البخاري: 3355، ومسلم: 166، وتقدّم.
(4) أخرجه أحمد بسند جيد، وصححه الحاكم، والذهبي، كما في"الحج الكبير".