فهرس الكتاب

الصفحة 2088 من 2752

وجاء في كتاب"الإِجماع"لابن المنذر (ص 85) :"وأجمعوا أنّ الصبي إِذا قذف امرأته، أنه لا يُضرب، ولا يُلاعَن".

لعان الأخرسَيْن [1] :

يشرع لِعان الأخرَسَيْن لقوله -تعالى-: {لا يُكلِّف الله نفساً إِلا وُسْعها} ،

وليس في وسعه الكلام، فلا يجوز أن يُكلّف إِياه، وقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وإِذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" [2] . فصح أنه يلزم كل أحد مما أمر الله -تعالى- به ما استطاع، والأخرس يستطيع الإِفهام بالإِشارة، فعليه أن يأتي بها. وكذلك من لا يحسن العربية؛ يلتعن بِلُغته بألفاظ يُعبِّر بها عما نص الله -تعالى- عليه"."

مسائل في الامتناع عن اللعان أو عدم إِتمامه:

إِذا قذَف الرجل امرأته بالزنى ثمّ امتنع عن اللعان أو لم يتمّه أو أكذب نفسه [3] ؛ فعليه حدّ القَذف لقوله -تعالى-: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إِلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إِنه لمن الصادقين} [4] .

فإِذا لم يُقم الشهادة التي أمر الله -تعالى- بها قُذِف للحديث المتقدّم:

(1) انظر"المحلّى" (11/ 424) .

(2) أخرجه البخاري: 7288، ومسلم: 1337.

(3) انظر"المحلّى" (11/ 418) .

(4) النور: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت