وجاء في كتاب"الإِجماع"لابن المنذر (ص 85) :"وأجمعوا أنّ الصبي إِذا قذف امرأته، أنه لا يُضرب، ولا يُلاعَن".
لعان الأخرسَيْن [1] :
يشرع لِعان الأخرَسَيْن لقوله -تعالى-: {لا يُكلِّف الله نفساً إِلا وُسْعها} ،
وليس في وسعه الكلام، فلا يجوز أن يُكلّف إِياه، وقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وإِذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" [2] . فصح أنه يلزم كل أحد مما أمر الله -تعالى- به ما استطاع، والأخرس يستطيع الإِفهام بالإِشارة، فعليه أن يأتي بها. وكذلك من لا يحسن العربية؛ يلتعن بِلُغته بألفاظ يُعبِّر بها عما نص الله -تعالى- عليه"."
مسائل في الامتناع عن اللعان أو عدم إِتمامه:
إِذا قذَف الرجل امرأته بالزنى ثمّ امتنع عن اللعان أو لم يتمّه أو أكذب نفسه [3] ؛ فعليه حدّ القَذف لقوله -تعالى-: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إِلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إِنه لمن الصادقين} [4] .
فإِذا لم يُقم الشهادة التي أمر الله -تعالى- بها قُذِف للحديث المتقدّم:
(1) انظر"المحلّى" (11/ 424) .
(2) أخرجه البخاري: 7288، ومسلم: 1337.
(3) انظر"المحلّى" (11/ 418) .
(4) النور: 6.