"من سأل وعنده ما يُغنيه، فإِنّما يستكثر من النّار، فقالوا: يا رسول الله وما يُغنيه؟ قال: قدْر ما يغدّيه ويعشّيه [1] ."
وقدْرها صاع من التمر والشعير ونحو ذلك ... ممّا يعدّ قوتاً.
والصاع: أربعة أمداد، والمدّ: حفنة الرجل باليدين، وسُمّي مدّاً؛ لأنَّ اليدين تُمدّان.
عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال:"كنّا نُخرج زكاة الفطر صاعاً من طعام، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من أقِط، أو صاعاً من زبيب" [2] .
وأمّا من البُر؛ فنصف صاع، وهو قول أبي حنيفة، وقياس أحمد في بقيّة الكفّارات، وبه يقول شيخ الإِسلام [3] وشيخنا -رحم الله الجميع-.
عن عروة بن الزبير:"أنَّ أسماء بنت أبي بكر، كانت تُخرج على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن أهلها -الحرّ منهم والمملوك- مُدّين من حنطة، أو صاعاً من تمر بالمدّ، أو بالصاع الذي يقتاتون به" [4] .
(1) أخرجه أبو داود وغيره، وانظر"صحيح الترغيب الترهيب" (796) .
(2) أخرجه البخاري: 1506، ومسلم: 985.
(3) انظر"الاختيارات" (ص 102) .
(4) أخرجه الطحاوي واللفظ له، وابن أبي شيبة، وأحمد، وسنده صحيح على شرط الشيخين؛ كما في"تمام المِنّة" (ص 387) ؛ وراجِعه -إن شئت- للمزيد من الفوائد الحديثية والفقهية.