بأسهم بينهم" [1] ."
من امتنع عن أداء الزكاة غير منكر وجوبها، فإِنّ للحاكم أنْ يأخذ الزكاة منه قهراً، وشطر ماله عقوبة.
فعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه [2] قال:"لا يفرق إِبل عن حسابها [3] ، من أعطاها مؤتجراً [4] فله أجرها، ومن أبى فإِنّا آخِذوها وشطر ماله، عَزْمةً [5] من عَزَمات ربّنا، لا يحلّ لآل محمّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - منها شيئاً" [6] .
ولو امتنع قوم عن أدائها مع اعتقادهم وجوبها وكانت لهم قوّة ومنَعة؛
(1) أخرجه ابن ماجه وأبو نعيم في"الحلية"وغيرهما، وانظر"الصحيحة" (106) ، و"صحيح الترغيب والترهيب" (759) . وانظر للمزيد من النصوص"صحيح الترغيب والترهيب" (الترهيب من منع الزكاة) .
(2) هو معاوية بن حيدة صحابي -رضي الله عنه-.
(3) معناه: أنّ المالك لا يفرّق مُلكه عن ملك غيره؛ حيث كانا خليطين، أو المعنى: تحاسب الكلّ في الأربعين، ولا يُترَك هزال ولا سمين ولا صغير ولا كبير، نعم العامل لا يأخذ إِلا الوسط."عون" (4/ 317) .
(4) قاصداً للأجر بإِعطائها.
(5) العَزْمة في اللغة: الجدّ والحق في الأمر يعني: أُخذ ذلك بجدّ لأنّه واجب مفروض. قاله بعض العلماء.
(6) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (393) والنسائي"صحيح سنن النسائي" (2292) وغيرهما وحسّنه شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (791) .