وعن سلمةَ بن الأكوع -رضي الله عنه- قال:"مرّ النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على نفرٍ مِن أسلَم ينتضلون [1] ، فقال النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ارموا بني إسماعيل، فإنّ أباكم كان رامياً، ارموا وأنا مع بني فلان، قال: فأمسَك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما لكم لا ترمون؟ قالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ قال النبى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ارموا فأنا معكم كُلِّكُم" [2] .
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:"بينا الحبشة يلعبون عند النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بحرابهم، دخَل عمر فأهوى إلى الحصى فحَصَبَهم [4] بها، فقال: دعهم يا عمر" [5] .
إثم مَن تعلّم الرمي ثمّ تَركه [6]
عن عقبَة بن عامر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَن عَلِمَ الرمي ثمّ تركه؛ فليس منّا، أو قد عصى" [7] .
(1) أي: يرتمون بالسهام، يُقال انتضل القوم وتناضلوا: أي رَمَوا للسبق."النّهاية".
(2) أخرجه البخاري: 2889.
(3) هذا العنوان مقتبس من تبويب البخاري (باب اللهو بالحراب ونحوها) انظر (كتاب الجهاد) (باب - 79) .
(4) فحَصَبهم: رماهم بالحصباء، وهي الحصى الصغار.
(5) أخرجه البخاري: 2901، ومسلم: 893.
(6) انظر -إن شئت للمزيد من الفائدة- كتاب"صحيح الترغيب والترهيب" (2/ 94) ."الترغيب في الرمي في سبيل الله وتعلّمه".
(7) أخرجه مسلم: 1919.