عنها- عن صلاته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في رمضان؟ فقالت:"ما كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يزيد في رمضان ولا في غيره على إِحدى عشرة ركعة، يصلّي أربعاً فلا تَسَلْ عن حُسْنهنّ وطولهنّ، ثمَّ يصلّي أربعاً فلا تَسَلْ عن حسنهنّ وطولهنّ، ثمَّ يصلّي ثلاثاً" [1] .
وله أن يُنْقِص منها، حتى لو اقتصر على ركعة الوتر فقط، بدليل فِعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقوله:
أمّا الفعل، فقد سُئلت عائشة -رضي الله عنها-: بكم كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوتر؟ قالت:"كان يوتر بأربعٍ وثلاثٍ، وستٍّ وثلاثٍ، وعشرٍ وثلاثٍ، ولم يكن يوتر بأنقص من سبعٍ، ولا بأكثر من ثلاث عشرة" [2] .
وأمّا قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فهو:"الوتر حقٌّ، فمن شاء فليوتر بخمسٍ، ومن شاء فليوتر بثلاثٍ، ومن شاء فليوتر بواحدة" [3] .
لم يثبت عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنَّه صلّى التراويح أكثر من إِحدى عشرة ركعة، وإِليك البيان:
(1) أخرجه البخاري: 1147، ومسلم: 738، وتقدّم.
(2) أخرجه أحمد وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1233) وغيرهما وهو حديث جيد الإِسناد، وصحّحه العراقي، وهو مخرَّج في"صلاة التراويح" (ص 98 - 99) .
(3) تقدّم.
(4) هذا العنون وما يحتويه من كتاب"صلاة التراويح"-بتصرف-.