(3/ 349/5930) بإِسناد آخر صحيح عنهما نحوه ثمَّ روى التكبير عند سجود التلاوة هو والبيهقي عن مسلم بن يسار، وإِسناده صحيح". انتهى."
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول في سجود القرآن بالليل؛ يقول في السجدة مراراً: سجدَ وجهي للذي خلقه وشقَّ سمْعَه وبصرَه بحوله وقوّته" [1] .
عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- قال:"كنت عند النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأتاه رجل فقال: إِنّي رأيت البارحة، فيما يرى النائم، كأني أُصلّي إِلى أصْل شجرة. فقرأْتُ السجدة، فسجدتُ، فسجدتِ الشجرة لسجودي. فسمعتُها تقول: اللهمّ احطُط عني بها وِزراً، واكتب لي بها أجراً، واجعلها لي عندك ذخراً."
قال ابن عبّاس -رضي الله عنهما-: فرأيت النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قرأ السجدة فسجد. فسمعتُه يقول في سجوده مِثل الذي أخبَره الرجل عن قول الشجرة" [2] ."
(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1255) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (474) ، وانظر"المشكاة" (1035) .
(2) أخرجه ابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (865) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (473) ، وانظر"المشكاة" (1036) ، و"الصحيحة" (2710) ، وهو في مسلم (771) بلفظ مقارب:"وإذا سجدَ قال: اللهمّ لك ..."دون ذِكر سجدة التلاوة، وذكَر بعض أهل العلم أنَّه ليس هناك ذكْر خاص لسجود التلاوة ولكن ينفي هذا تبويبُ أهل الحديث في معظم كتبهم لهذا؛ كقول كثيرٍ منهم: (باب ما يقول في سجود القرآن) ونحو ذلك، وحصْر أدعية معينة تحته والله تعالى أعلم.