ثمّ قال: انكحي أسامة، فنكحته. فجعل الله فيه خيراً واغتبطتُ" [1] ."
إِذا استشار رجلٌ رجلاً في المرأة هل يخبره بما يعلم [2] ؟
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:"كنت عند النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأتاه رجل فأخبره أنه تزوّج [3] امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنظرْتَ إِليها؟ قال: لا. قال: فاذهب فانظر إِليها، فإِن في أعين الأنصار شيئاً" [4] .
النظر إِلى المخطوبة:
عن سهل بن سعد -رضي الله عنه-:"أنّ امرأة جاءت إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقالت: يا رسول الله! جئت لأهبَ لك نفسي، فنَظر إِليها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فصعَّد النظر إِليها وصوّبه ..." [5] .
وعن المغيرة بن شعبة: أنّه خطب امرأة، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"انظر إِليها؛ فإِنه أحرى أن يُؤْدَمَ [6] بينكما" [7] .
(1) أخرجه مسلم: 1480، وتقدّم.
(2) هذا العنوان من سنن النسائي"صحيح سنن النسائي" (2/ 685) .
(3) وفي"صحيح سنن النسائي" (3046) :"أراد أنْ يتزوّجها".
(4) أخرجه مسلم: 1424، وتقدّم.
(5) أخرجه البخاري: 5126، ومسلم: 1425.
(6) يُؤدم؛ أي: تكون بينكما المحبّة والاتفاق، يقال: أدَمَ الله بينهما يأدِم أدْماً -بالسكون-؛ أي: ألّف ووفّق."النهاية".
(7) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (868) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1511) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (3034) ، وانظر"الصحيحة" (96) .