صدق [1] ، أنا صبَبْت له وَضوءه [2] " [3] ."
فالحديث لا يدلّ على النقض إِطلاقًا؛ لأنَّه مجرّد فعل منه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، والأصل أنّ الفعل لا يدلّ على الوجوب.
وغايته أن يدلّ على مشروعيّة التأسّي في ذلك، وأمّا الوجوب؛ فلا بُدّ له من دليل خاصٍّ، وهذا مما لا وجود له هنا [4] .
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذا وجَدَ أحدُكم في بطنه شيئًا، فأشكلَ عليه؛ أخَرَجَ منه شيء أم لا؟ فلا يخرجنّ من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجدَ ريحًا" [5] .
وعن عبّاد بن تميم عن عمّه: أنَّه شكا إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرجلّ الذي يُخيّل إِليه أنَّه يجد الشيء [6] في الصّلاة، فقال:"لا ينفتل (أو لا ينصرف) "
(1) أي: أبو الدرداء.
(2) أي: ماء وُضوئه.
(3) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (76) وغيره، وانظر"الإِرواء" (111) ، و"حقيقة الصيام" (ص 15) ، و"تمام المنَّة" (111) ، وتقدّم.
(4) كذا في"الإرواء"من قول شيخنا -حفظه الله تعالى-.
(5) أخرجه مسلم: 362، وأبو عوانة، والترمذي، وغيرهم.
(6) أي: الحدث خارجًا منه، وفيه العدول عن ذكر الشيء المستقذر بخاصٍّ اسمه؛ إلاَّ للضرورة."الفتح".