وعن أسماء بنت عُمَيْسٍ قالت:"غسلت أنا وعلي فاطمة بنت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" [1] .
ذِكر ترْك الأخذ من شعر الميت ومن أظفاره [2] :
قال ابن المنذر -رحمه الله-:"واختلفوا في أخْذ شعر الميت وأظفاره: فقالت طائفة: يؤخذ من شعره وأظفاره؛ كذلك قال الحسن البصري وبكر بن عبد الله المُزَنِيُّ. ورُوِّينا أن سعد بن مالك أخذ عانة ميت، وذكَر آثاراً في ذلك".
ثمّ قال -رحمه الله-:"وكرهت طائفة ذلك: كره محمد بن سيرين أخْذ عانة الميت. وسُئل حمّاد بن أبي سليمان عن تقليم أظفار الميت؟ فقال: إِنْ كان أقلف أتختنه؟ وكره مالك تقليم أظافر الميت وحلْق عانته".
قال ابن المنذر -رحمه الله-:"الوقوف عن أخذ ذلك أحب إِليّ؛ لأنّ المأمور بأخذ ذلك من نفسه الحي، فإِذا مات انقطع الأمر، ويصير جميع بدنه إِلى البلاء؛ إِلا عَجْبَ [3] الذَّنَبِ الذي استثناه الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -".
وبعدم الأخذ يقول شيخنا -رحمه الله- في إِجابةٍ أَجابنيها.
التيمُّم للميّت عند فَقْدِ الماء:
ويُيَمَّمُ الميت إِذا فُقد الماء؛ لقوله -تعالى-: فإِنْ لم تجدوا ماءً
(1) أخرجه الحاكم، وعنه البيهقي، وحسّنه شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (701) .
(2) "الأوسط" (5/ 328) .
(3) العَجب: العظم الذي في أسفل الصُّلب عند العَجُز."النهاية".