هدياً إِن كان معكم، ثمّ احلقوا أو اقصروا وارجعوا، فإِذا كان عام قابل فحُجّوا وأَهدوا! فمن لم يجد؛ فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إِذا رجع" [1] ."
وفي رواية:"أن أبا أيوب الأنصاري خرج حاجاً، حتى إِذا كان بالنازية من طريق مكة؛ أضل رواحله، وأنه قدم على عمر بن الخطاب يوم النحر، فذكر ذلك له؟ فقال عمر: اصنع كما يصنع المعتمر، ثمّ قد حللت، فإِذا أدركك الحج قابلاً؛ فاحجج، وأهد ما تيسر من الهدي" [2] .
ما يُفعَل بالمحرم إِذا مات [3] :
عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال:"بينما رجل واقف بعرفة؛ إِذ وقع عن راحلته فوقصته [4] -أو قال: فأوقصته-؟ قال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه [5] ، ولا تخمِّروا [6] رأسه؛ فإِنَّه يُبعث يوم القيامة مُلبياً" [7] .
(1) أخرجه مالك، وقال شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (1068) :"وهذا سند صحيح، والهبار صحابي معروف له ترجمة في"الإِصابة"وغيره".
(2) صححه شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (1132) .
(3) هذا العنوان من"صحيح مسلم".
(4) وقصته: أي: كَسَرتْ عنقه.
(5) لا تحنطوه: هو بالحاء المهملة؛ أي: لا تُمسّوه حَنوطاً؛ والحَنوط: بفتح الحاء -ويقال له: الحِناط؛ بكسر الحاء- وهو أخلاط من طيب تجمع للميت خاصة؛ لا تستعمل في غيره."نووي".
(6) أي: لا تغطّوا.
(7) أخرجه البخاري: 1265، ومسلم: 1206، وتقدّم.