1 -حُسن المعاشرة:
قال الله -تعالى-: {وعاشروهنّ بالمعروف فإِنْ كرهتموهنّ فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعلَ الله فيه خيراً كثيراً} [2] .
قال ابن كثير -رحمه الله- بتصرُّف:"أي: طيّبوا أقوالكم لهنّ، وحسِّنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم، كما تحبّ ذلك منها، فافعل أنت بها مِثله، كما قال -تعالى-: {ولهنّ مِثل الذي عليهنّ بالمعروف} [3] وقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي" [4] ."
وكان من أخلاقه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه جميل العشرة دائم البِشر، يُداعب أهله، ويتلطف بهم، ويوسعهم نفقته، ويضاحك نساءه، حتى إِنه كان يسابق عائشة أمّ المؤمنين يتودّد إِليها بذلك: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كُنْتُ مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سفر، فسابقْتُه فسبَقْته على رِجْلَيَّ، فلمّا حَملتُ اللحم؛ سابقْتُه فسبقَني، فقال: هذه بتلك السّبْقة" [5] .
(1) وقد تكرّر عدد من أحاديث هذا الباب في (وصايا الإِمام الألباني -رحمه الله-) .
(2) النساء: 19.
(3) البقرة: 228.
(4) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (3057) ، والدارمي، وابن حبان، وانظر"الصحيحة" (285) .
(5) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2248) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1610) ، وانظر"الإِرواء" (1502) ، و"الصحيحة" (131) ، و"المشكاة" (3251) .