فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 2752

{ولهنّ مِثلُ الذي عليهنّ بالمعروف} [1] ؛ أي: ولهنّ على الرجال من الحقّ مِثل ما للرجال عليهنّ، فليؤدّ كل واحدٍ منهما إِلى الآخر ما يجب عليه بالمعروف. قاله ابن كثير -رحمه الله-.

فإِن لم تكن الخدمة من ذلك؛ فماذا يكون عليها؟!

وذكروا كذلك حديث أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- قالت:"تزوّجني الزُّبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء؛ غير ناضح [2] ، وغير فرسه، فكنت أعلف فرسه، وأستقي الماء، وأخرِز [3] ، غَرَبهُ [4] ، وأعجن، ولم أكن أُحسن أخبز، وكان يخبز جارات لي من الأنصار -وكُنَّ نِسْوةَ صِدْقٍ- وكنت أنقل النّوى من أرض الزبير -التي أقطعه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -- على رأسي، وهي مِنّي على ثُلُثَيْ فرسخٍ [5] " [6] .

وفي بعض مجالس شيخنا -رحمه الله- سُئل: هل للمرأة أن تَخْدُمَ إِخوان الزوج؟ فأجاب -رحمه الله-: الزوج هو الذي يُخْدَمُ فقط لا غيره؛ إِلا إِذا كان قد اشترط بخدمة أخ أو والد أو والدة؛ فيجب.

(1) البقرة: 228.

(2) الناضح: هو الجمل الذي يُسقى عليه الماء.

(3) أي: تخيط الجلد وتجعل منه دلواً.

(4) هو الدلو.

(5) الفرسخ: ثلاث أميال، وهي حوالي 6 كم، انظر كتاب:"المكاييل والأوزان الإِسلامية وما يعادلها في النظام المتري" (ص 94) لفالترهنتس وترجمه عن الألمانية د. كامل العسلي.

(6) أخرجه البخاري: 5224، ومسلم: 2182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت