{ولهنّ مِثلُ الذي عليهنّ بالمعروف} [1] ؛ أي: ولهنّ على الرجال من الحقّ مِثل ما للرجال عليهنّ، فليؤدّ كل واحدٍ منهما إِلى الآخر ما يجب عليه بالمعروف. قاله ابن كثير -رحمه الله-.
فإِن لم تكن الخدمة من ذلك؛ فماذا يكون عليها؟!
وذكروا كذلك حديث أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- قالت:"تزوّجني الزُّبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء؛ غير ناضح [2] ، وغير فرسه، فكنت أعلف فرسه، وأستقي الماء، وأخرِز [3] ، غَرَبهُ [4] ، وأعجن، ولم أكن أُحسن أخبز، وكان يخبز جارات لي من الأنصار -وكُنَّ نِسْوةَ صِدْقٍ- وكنت أنقل النّوى من أرض الزبير -التي أقطعه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -- على رأسي، وهي مِنّي على ثُلُثَيْ فرسخٍ [5] " [6] .
وفي بعض مجالس شيخنا -رحمه الله- سُئل: هل للمرأة أن تَخْدُمَ إِخوان الزوج؟ فأجاب -رحمه الله-: الزوج هو الذي يُخْدَمُ فقط لا غيره؛ إِلا إِذا كان قد اشترط بخدمة أخ أو والد أو والدة؛ فيجب.
(1) البقرة: 228.
(2) الناضح: هو الجمل الذي يُسقى عليه الماء.
(3) أي: تخيط الجلد وتجعل منه دلواً.
(4) هو الدلو.
(5) الفرسخ: ثلاث أميال، وهي حوالي 6 كم، انظر كتاب:"المكاييل والأوزان الإِسلامية وما يعادلها في النظام المتري" (ص 94) لفالترهنتس وترجمه عن الألمانية د. كامل العسلي.
(6) أخرجه البخاري: 5224، ومسلم: 2182.