حضرته الوفاة قال: إِنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زوّجني فلانة، ولم أفرِض لها صَداقاً، ولم أُعطها شيئاً، وإني أشهدكم: أني أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر، فأخذَت سهماً، فباعته بمائة ألف" [1] ."
وكنت قد سألت شيخنا -رحمه الله- في موطن آخر. هل يمكن الدخول بدون مهر ثمّ يدفع؟ فقال -رحمه الله-: نعم؛ يدفع لها مهر مَثِيلاتها.
يجب الاتفاق على المهر للأحاديث المتقدّمة -قلّ أو كثُر-، ولكن إذا وقَع الزواج بغير ذكر المهر صحّ، قال الله -تعالى-: {لا جُناح إنْ طَلَّقْتُم النّساءَ ما لم تَمَسّوهُنَّ أو تَفْرِضُوا لهُنَّ فريضة} [2] .
وإِذا دخَل بها الزوج، أو تُوفّي قبل ذلك؛ فإِن للزوجة مهرَ المِثل والميراث.
عن ابن مسعود -رضي الله عنه-:"أنه سئل عن امرأة تزوجها رجل، ولم يفرض لها صَداقاً، ولم يدخل بها حتى مات؟ فقال ابن مسعود: لها صَداق نسائها؛ لا وكس [3] ولا شطط [4] ، وعليها العدة، ولها الميراث. فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بروَع [5] بنت واشق -أمرأة لنا-"
(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1859) ، وانظر"الإِرواء" (1924) ، وتقدّم.
(2) البقرة: 236.
(3) الوكس: النقص.
(4) الشطط: الجور.
(5) انظر ضبطها في"أسد الغابة" (7/ 356) برقم (6772) .