وينتفع الميت من عَمَل غيره بأمور:
أولاً: دعاء المسلم واستغفاره له، إِذا توفّرت فيه شروط القبول؛ لقول الله - تبارك وتعالى-: {والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولإِخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا ربَّنا إِنّك رؤوف رحيم} [1] .
وأما الأحاديث؛ فهي كثيرة جدّاً؛ منها حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة؛ عند رأسه مَلَك مُوكّل؛ كلّما دعا لأخيه بخير؛ قال الملك المُوكّل به: آمين؛ ولك بمثل" [2] .
بل إِنّ صلاة الجنازة جلّها شاهد لذلك؛ لأنّ غالبها دعاء للميت، واستغفار له.
ثانياً: قضاء وليّ الميت صومَ النّذر عنه؛ دون صوم رمضان [3] ، وفيه أحاديث:
1 -عن عائشة -رضي الله عنها- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"من مات وعليه صيام؛ صام عنه وليُّه" [4] .
(1) الحشر: 10.
(2) أخرجه مسلم: 2732، وغيره.
(3) انظر"تلخيص أحكام الجنائز" (ص 75) .
(4) أخرجه البخاري: 1952، ومسلم: 1147.