فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 2752

2 -عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"جاء رجل إِلى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله! إِنّ أمّي ماتت وعليها صوم شهر؛ أفأقضيه عنها، قال: نعم؛ فدين الله أحقُّ أن يقضى."

وعنه أيضاً: قالت امرأة: إِنّ أختي ماتت" [1] ."

3 -عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أيضاً: أنّ سعد بن عبادة -رضي الله عنه- استفتى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال:"إِنّ أُمّي ماتت وعليها نَذْر؟ فقال: اقضِه عنها" [2] .

قال شيخنا -رحمه الله- (ص 215) :"وهذه الأحاديث صريحة الدلالة في مشروعية صيام الوليّ عن الميت صومَ النذر؛ إِلا أنّ الحديث الأول يدلُّ - بإِطلاقه- على شيء زائد على ذلك، وهو أنه يصوم عنه صوم الفرض أيضاً، وقد قال به الشافعية، وهو مذهب ابن حزم (7/ 2، 8) وغيرهم. وذهب إِلى الأول الحنابلة، بل هو نصُّ الإِمام أحمد، فقال أبو داود في"المسائل" (96) :"سمعت أحمد بن حنبل قال: لا يُصام عن الميت إِلا في النذر"."

وحمل أتباعه الحديث الأول على صوم النذر، بدليل ما روت عمرة: أنّ أمها ماتت وعليها من رمضان؛ فقالت لعائشة: أقضيه عنها؟ قالت: لا؛ بل تصدّقي عنها -مكان كل يوم- نصف صاع على كل مسكين" [3] ."

(1) أخرجه البخاري: 1953، ومسلم: 1148.

(2) أخرجه البخاري: 2761، ومسلم: 1638.

(3) أخرجه الطحاوي، وابن حزم -واللفظ له- بإِسناد قال ابن التركماني:"صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت