فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 2752

تنشب [1] أن وضعت حملْها بعد وفاته، فلمّا تعلّت [2] من نفاسها تجمّلت للخُطّاب فدخَل عليها أبو السّنابل بن بعكك (رجل من بني عبد الدّار) فقال لها: ما لي أراكِ مُتجمّلة؟ لعلّك ترجين النّكاح، إِنّك والله ما أنتِ بناكح حتّى تَمُرَّ عليك أربعةُ أشهر وعشرٌ، قالت سبيعة: فلمّا قال لي ذلك جمعْتُ عليّ ثيابي حين أمسيت فأتيتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فسألته عن ذلك؟ فأفتاني بأنّي قد حللتُ حِين وضعْتُ، وأمَرني بالتزوّج إِنْ بدا لي"."

قال ابن شهاب: فلا أرى بأساً أن تتزوج حين وضعت وإِنْ كانت في دمها؛ غير أن لا يقربها زوجها حتى تطهر" [3] ."

والعلماء يجعلون قول الله -تعالى-: {والذين يُتَوَفَّون منكم ويذَرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً} [4] خاصةً بِعِدَد الحوائل [5] ، ويجعلون قول الله -تعالى-: {وأولات الأحمال أجلهنَّ أن يضعن حمْلهن} [6] في عِدَدِ الحوامل، فليست الآية الثانية معارضة للأولى.

عدة المتوفّى عنها زوجها:

والمتوفَّى عنها زوجها عدّتُها أربعة أشهر وعشر، ما لم تكن حاملاً، لقول الله

(1) أي: لم تلبث.

(2) تعلَّت: أى خرجت من نفاسها، وانظر"النِّهاية".

(3) أخرجه البخاري: 5319، ومسلم: 1484، واللفظ له.

(4) البقرة: 234.

(5) أي: غير الحوامل.

(6) الطلاق: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت