ويجب دفن الميت -أي: مواراة جيفته- في حفرة؛ بحيث لا تنبشه السباع، ولا تخرجه السيول المعتادة، ولا خلاف في ذلك، وهو ثابت في الشريعة ثبوتاً ضروريّاً" [1] ."
وقال شيخنا -رحمه الله- في وجوب دفنه:".. ولو كان كافراً"، وفي ذلك حديثان:
الأول: عن جماعة من أصحاب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -منهم أبو طلحة الأنصاري، والسياق له-:"أن نبي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلاً من صناديد قريش [2] ، فقُذفوا في طَوِيٍّ [3] -من أطواء بدر- خبيث مُخِبث" [4] .
الثاني: عن علي -رضي الله عنه- قال: قلت للنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنّ عمّك الشيخ الضال قد مات، قال:"اذهب فوارِ أباك، ثمّ لا تحْدِثَنَّ شيئاً حتى تأتيني. فذهبت فواريته وجئته، فأمرني فاغتسلت، ودعا لي" [5] .
(1) انظر"الروضة الندية" (1/ 439) .
(2) صناديد قريش: هم أشرافهم وعظماؤهم ورؤساؤهم. وكل عظيم غالب: صِنديد."النهاية"، وتقدّم.
(3) هي البئر المطوية بالحجارة."النووي".
(4) أخرجه البخاري: 3976، ومسلم: 2875.
(5) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2753) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (1895) وغيرهما، وتقدّم.