باب من النار، ويُمهَّد من فُرُش النار]، فيقول: ربِّ! لا تُقم الساعة" [1] ."
استحباب جمع الموتى الأقارب في أماكن متجاورة [2] :
ويستحب جمع الموتى الأقارب في أماكن متجاورة؛ لأنّه أيسر لزيارتهم وأكثر للترحُّم عليهم، كما ذكَر بعض أهل العلم؛ لحديث المطلب -رضي الله عنه- قال:"لما مات عثمان بن مظعون؛ أُخرج بجنازته فدفن؛ أمر النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجلاً أنْ يأتيه بحجر، فلم يستطع حمله، فقام إِليها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وحسر عن ذراعيه -قال المطلب: قال الذي يُخبرني [ذلك] عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ --؛ كأني أنظر إِلى بياض ذراعي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين حسر عنهما، ثمّ حملها فوضعها عند رأسه، وقال: أتعلّم بها قبر أخي، وأدفن إِليه من مات من أهلي" [3] .
ضَمَّة القبر:
عن ابن عمر -رضي الله عنه- عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"هذا [4] الذي تحرَّك له العرش، وفُتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفاً من الملائكة، لقد ضُمّ ضمة، ثمّ فُرِّج عنه" [5] .
(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (3979) ، والحاكم، والطيالسي، وأحمد وغيرهم، وانظر"أحكام الجنائز" (ص 198) .
(2) انظر"فقه السّنة" (1/ 550) تحت عنوان (تعليم القبر بعلامة) .
(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2745) ، وتقدّم.
(4) هو سعد بن معاذ الأنصاري سيد الأنصار -رضي الله عنهم-.
(5) أخرجه النسائي"صحيح سنن النسائي" (1942) .