يغتسل [1] بالصَّاع [2] إِلى خمسة أمداد [3] ، ويتوضّأ بالمدِّ" [4] ."
وعن عائشة -رضي الله عنها-:"أنَّها كانت تغتسل هي والنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في إِناء واحد؛ يتَّسع ثلاثة أمداد أو قريبًا من ذلك" [5] .
قال الحافظ في"الفتح" (1/ 359) :"وحقيقة الغسل: جريان الماء على الأعضاء."
واختُلف في وجوب الدَّلك: فلم يوجبه الأكثر، ونُقل عن مالك والمزني وجوبه، واحتجَّ ابن بطَّال بالإِجماع على وجوب إِمرار اليد على أعضاء الوضوء عند غسْلها؛ قال: فيجب ذلك في الغسل قياسًا؛ لعدم الفرق بينهما. وتُعُقِّبَ
(1) قال الحافظ:"الشكُّ من البخاري، أو من أبي نُعيم لما حدّثه به".
(2) الصّاع: إِناء يتسع خمسة أرطال وثُلُثًا بالبغدادي، وقال بعض الحنفية: ثمانية."الفتح". وهو أربعة أمداد."النهاية"و"الفتح". وقال أبو داود في"سننه":"وسمعتُ أحمد بن حنبل يقول: الصاع خمسة أرطال، وهو صاع ابن أبي ذئب، وهو صاع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"، وتقدّم.
(3) جاء في"النهاية":"المدُّ في الأصل: رُبع الصاع، وإنَّما قُدِّر به لأنَّه أقل ما كانوا يتصدَّقون به في العادة". وفيه أيضًا:"وهو رطل وثُلُث بالعراقي، عند الشافعي وأهل الحجاز، وهو رطلان عند أبي حنيفة وأهل العراق". وفيه:"وقيل: ان أصل المدِّ مقدَّر بأن يمدَّ الرجل يديه، فيملأ كفَّيه طعامًا"، وتقدّم.
(4) أخرجه البخارى: 201، ومسلم: 325، وغيرهما، وتقدّم.
(5) أخرجه مسلم: 321