اختلف أهل العلم في هذه المسألة:
* والذين رأَوا عدم نقْضِه استدلّوا بأدّلة؛ منها:
قول أنس -رضي الله عنه-:"كان أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينامون، ثمَّ يُصلّون ولا يتوضّؤون" [1] .
وأيضًا ما ثبت عنه: أنَّه قال:"أُقيمت صلاة العشاء، فقال رجل: لي حاجة، فقام النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يناجيه، حتى نام القوم (أو بعض القوم) ، ثمَّ صَلَّوا" [2] .
جاء في"تمام المنّة" (100 - 101) بعد حديث أنس:"قد ذكر الحافظ في"الفتح" (1/ 251) [3] نحو كلام ابن المبارك هذا، ثمَّ ردّه بقوله: لكن في"مسند البزّار"بإِسناد صحيح في هذا الحديث:"فيضعون جنوبهم، فمنهم من ينام، ثمَّ يقومون إِلى الصَّلاة"."
قلت [4] : وأخرجه أيضًا أبو داود في"مسائل الإِمام أحمد" (ص 318) بلفظ:"كان أصحاب النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يضعون جنوبهم فينامون، فمنهم من يتوضّأ، ومنهم من لا يتوضّأ"، وإِسناده صحيح على شرط الشيخين.
(1) أخرجه مسلم: 376، وغيره.
(2) أخرجه مسلم: 376
(3) انظر"كتاب الوضوء، باب الوضوء من النوم ومن لم يرَ من النَّعسة ...".
(4) الكلام لشيخنا -حفظه الله تعالى-.