فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 2752

الخامسة؛ إِنْ كان كاذباً.

وقال القاضي: سُمّي بذلك لأن الزوجين لا ينفكان من أن يكون أحدهما كاذباً؛ فتحصل اللعنة عليه وهي الطرد والإِبعاد، والأصل فيه قول الله -تعالى-: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إِلا أنفسهم} الآيات [1] .

وجاء في"سبل السلام" (3/ 362) :"وهو مأخوذ من اللعن؛ لأنه يقول الزوج في الخامسة: لعنة الله عليه إِنْ كان من الكاذبين. ويقال فيه: اللعان والالتعان والملاعنة".

مشروعيته:

قال الله -تعالى-: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلاَّ أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إِنّه لمن الصادقين * والخامسةُ أنّ لعنةَ الله عليه إِنْ كان من الكاذبين * ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إِنّه لمن الكاذبين * والخامسةَ أنّ غضب الله عليها إِنْ كان من الصادقين} [2] .

ويكون هذا حين يقذف الرجل امرأته بالزنى، وتُنكر ذلك.

عن ابن عباس"أنّ هلال بن أمية قذَف امرأته عند النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بشريك بن سحماء، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: البيّنة أو حدٌّ في ظهرك فقال: يا رسول الله! إِذا رأى أحدنا على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البيّنة؟ فجعل النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: البيّنة وإِلا حدٌّ في ظهرك، فقال هلال: والذي بعثَك بالحق إنِّي لصادق، فلَيُنزلنّ الله"

(1) انظر"المغني" (9/ 2) .

(2) النور: 6 - 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت