ومن جملة الغنائم الأسرى، ولا خلافَ في ذلك [1] ، وهم على قسمين:
1 -النساء والصبيان، وهذا القسم يكون رقيقاً بمجرّد السبي، لأن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن قَتْل النساء والصبيان [2] .
فعن ابن عمر -رضي الله عنهما-"أنّ النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أغار على بني المُصطَلَق وهم غارُّون [3] وأنعامُهم تُسقى على الماء، فقَتَل مُقاتِلتَهم [4] ، وسبى ذراريَّهم، وأصاب يومئذ جُوَيْرية [5] " [6] .
(1) انظر"الروضة الندية" (2/ 748) .
(2) وفي ذلك أحاديث منها حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"وُجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فنهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن قَتْل النساء والصبيان"أخرجه البخاري: 3015، ومسلم: 1744 وتقدّم.
(3) وهم غارُّون: جمع غار بالتشديد أي غافل، أي أخَذَهم على غِرة."الفتح".
(4) أي: الطائفة البالغين الذين هم على صدد القتال."الكرماني".
(5) قال النّووي -رحمه الله- (12/ 36) : وفي هذا الحديث جواز الإغارة على الكُفّار الذين بلغتهم الدعوة مِن غير إنذار بالإغارة ..."وانظر تتمة كلام النّووي -رحمه الله- إن شئت المزيد."
(6) أخرجه البخاري: 2541، ومسلم: 1730، ولفظ مسلم من حديث ابن عون قال:"كتبت إلى نافعٍ أسأله عن الدعاء قبل القتال، قال: فكتَب إليَّ إنما كان ذلك في أول الإسلام؛ قد أغار رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ..."وذكره، وتقدّم.
وانظر رواية الإمام أحمد -رحمه الله- وما جاء في"الإرواء"تحت رقم (1212) -إنْ شئت-.