فهرس الكتاب

الصفحة 2405 من 2752

وجاء في"مجموع الفتاوى" (34/ 146) :"وسئل -رحمه الله تعالى- عن رجل يهودي قَتلَه مسلم: فهل يُقتَل به؟ أو ماذا يجب عليه؟"

فأجاب: الحمد لله، لا قِصاص عليه عند أئمّة المسلمين، ولا يجوز قتْل الذمّي بغير حقّ؛ فإنه قد ثبَت في الصحيح عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"لا يقتَل مسلم بكافر" [1] .

ولكن تجب عليه الدية، فقيل: الدِّية الواجبة نصف دِيَة المسلم. وقيل: ثُلُث دِيتَه، وقيل: يفرّق بين العمد والخطأ، فيجب في العمد مثل دية المسلم ويُروى ذلك عن عثمان بن عفّان -رضي الله عنه- أنّ مسلماً قتَل ذمّياً فغلظ عليه، وأوجب عليه كمال الدية، وفي الخطأ نصف الدية، ففي السنن عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أنه جعل دية الذمّي نصف دية المسلم".

وعلى كل حال تجب كفّارة القتل أيضاً، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإِن لم يَجِدْ فصيام شهرين متتابعين"."

دية الجنين:

"إِذا مات الجنين بسبب الجناية على أمّه عمداً أو خطأ، ولم تمُت أمّه وجَب فيه غُرَّة [2] ، سواء انفصل عن أمه وخرج ميتاً، أم مات في بَطنها، وسواء أكان ذكراً أم أنثى" [3] .

(1) أخرجه البخاري (6903) ، وتقدّم.

(2) سيأتي معنى الغُرَّة -إن شاء الله تعالى- في العنوان الآتي بعده.

(3) عن"فقه السنة" (3/ 346) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت