لحوم الحُمُر الأهليَّة؛ فإِنَّها رجس". فأُكْفِئت القُدور وإِنَّها لتفور باللحم" [1]
عاشرًا: الجَلاَّلة [2] :
فقد ثبت في حديث ابن عمر: أنه قال:"نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن أكل الجلاَّلة وألبانها" [3] .
وقال عبد الله بن أبي أوفى:"... تحدَّثنا أنّما حرَّمها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ألبته من أجل أنها تأكل العَذِرة" [4] .
وثبت عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: أنَّه كان إِذا أراد أكل الجلاَّلة حبَسها ثلاثًا [5] .
قال ابن حزم -رحمه الله- في"المحلَّى" [6] :"وألبان الجلاَّلة حرام، وهي الإِبل التي تأكل الجلَّة -وهي العَذِرة- والبقر والغنم كذلك، فإِن مُنعت من أكلها حتى سقط عنها اسم الجلاَّلة؛ فألبانها حلال طاهرة".
(1) أخرجه البخاري: 5528، ومسلم: 1940، وغيرهما.
(2) جاء في"النهاية"ونحوه في"اللسان":"الجَلاَّلة من الحيوان: التي تأكل العَذِرة، والجِلَّة: البعر، فوضَع موضع العَذِرة، يقال: جلَّت الدابَّة الجِلَّة واجْتَلَتْها، فهي جالَّة وجلاَّلة، إِذا التقطتْها". وفي"مختار الصحاح":"جلَّ البعر: التقطه، ومنه سمِّيت الدابَّة التي تأكل العَذِرة: الجَلاَّلة".
(3) أخرجه أبو داود، وغيره، وصححه شيخنا في"الإِرواء" (2503) .
(4) أخرجه ابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2585) .
(5) أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح عنه، وانظر"الإِرواء" (2505) .
(6) انظر"المحلَّى" (مسألة 140) .