الشمس؛ فإِجماع أهل العلم لا نعلم بينهم خلافًا فيه، والأحاديث دالّة عليه وآخره مغيب الشّفق، وبهذا قال الثوري وإِسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وبعض أصحاب الشافعي، وقال مالك والأوزاعي والشافعي: ليس لها إلاَّ وقت واحد عند مغيب الشمس؛ لأن جبريل عليه السلام صلاّها بالنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في اليومين لوقت واحد في بيان مواقيت الصَّلاة"."
لما تقدّم من النصوص:
وقال ابن المنذر في"الأوسط" (2/ 369) :"وأجمع كلّ من نحفظ عنه من أهل العلم على أنَّ التعجيل بصلاة المغرب أفضل، وكذلك نقول".
يبدأ وقت صلاة العشاء حين يغيب الشّفق، ويمتدّ إلى نصف الليل، وتقدَّم حديث جابر -رضي الله عنه-:"... فصلّى العشاء حين غاب الشّفق ..."، إِلى قوله:"ثمَّ جاء من الغد ... ثمَّ جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل أو قال ثُلث الليل، فصلّى العشاء ... ثمَّ قال: ما بين هذين وقْت".
وفي الحديث:"إِذا ملأ الليل بطن كلِّ وادٍ فصلّ العشاء الآخرة" [1] .
استحباب تأخير العشاء عن أوّل وقْتها
وفيه أحاديثُ عديدة، منها:
(1) أخرجه أحمد وغيره، وهو ثابت بمجموع طرقه، وانظر"الصحيحة" (1520) .