حديث أبي برزة الأسلمي -رضي الله عنه- يصف صفة صلاة النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
المكتوبة- قال:"وكان يستحِبُّ أن يؤخّر من العشاء التي تدْعونها العَتَمةَ" [1] .
وعن حميد قال:"سُئل أنسٌ: هل اتخذ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خاتَمًا؟ قال: أخّرَ ليلةً صلاة العشاء إِلى شطر الليل، ثمَّ أقبلَ علينا بوجهه، فكأني أنظر إِلى وبيص [2] خاتمه، قال: إِنّ الناس قد صلَّوا وناموا، وإِنَّكَم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتموها" [3] .
وعن عائشة؛ قالت:"أَعْتَم [4] النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذات ليلة حتى ذهب عامّة الليل، وحتى نام أهل المسجد، ثمَّ خرج فصلّى، فقال:"إِنَّه لَوَقتها؛ لولا أن أشقَّ على أمّتي" [5] ."
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لولا أن أشقَّ على أمّتي، لأمَرْتهم أن يُؤخّروا العشاء إِلى ثلث الليل أو نصفه" [6] .
وعن محمد بن عمرو بن الحسن بن عليّ قال: قدم الحجّاج فسأَلنا جابر
(1) ووردَ معلقًا في البخاري: (1/ 150) ، وموصولًا (547) ، وانظر مسلم: 647
(2) أي: بريق.
(3) رواه البخاري: 5869، ومسلم: 640
(4) أي: أخر صلاة العشاء حتى اشتدّت عتمة الليل وظُلمته.
(5) أخرجه مسلم: 638، وغيره.
(6) أخرجه أحمد والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وهو في"صحيح سنن ابن ماجه" (565) ، وصحّح شيخنا إِسناده في"المشكاة" (611) .