لا يقع الطّلاق بالتحريم إِذا لم يُرِد الطّلاق.
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس -رضي الله عنه-:"أنه كان يقول في الحرام: يمينٌ يكفّرها."
وقال ابن عباسٍ:" {لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنة} [1] " [2] .
وفي لفظ:"إِذا حرَّم الرَّجل عليه امرأته؛ فهي يمينٌ يكفِّرها" [3] .
وجاء في تبويب"صحيح مسلم" (باب وجوب الكفّارة على من حرّم امرأته ولم ينوِ الطلاق) ، ثمَّ ذكر أثر ابن عباس -رضي الله عنهما-.
جاء في"الروضة" (2/ 120) :"وفي هذه المسألة مذاهب قد ذكر الحافظ ابن القيّم منها ثلاثة عشر مذهباً، وقال: إِنها تزيد على عشرين مذهباً، والذي أرجِّحُه منها: هو أن التحريم ليس من صرائح الطلاق، ولا من كناياته، بل هو يمين من الإِيمان كما سمَّاه الله -عزّ وجلّ- في كتابه، فقال: {يا أيها النّبيّ لِمَ تُحرّم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم * قد فرض الله لكم تَحِلّة أيمانكم} [4] فهذه الآية مصرحة بأن التحريم يمين، والسبب وإن كان"
(1) الأحزاب: 21.
(2) إِشارة إِلى سبب نزول أول سورة التحريم: {يا أيها النّبيّ لمَ تحرّم ما أحل الله لك} [التحريم: 1] . وسيأتي الحديث -إِن شاء الله- المتعلق بشُربه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - العسل عند زينب -رضي الله عنها- وانظر ما قاله الحافظ -رحمه الله- تحت الحديثين: (4912 و5267) .
(3) أخرجه مسلم: 1473.
(4) التحريم: 1 - 2.