فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 2752

تُفِد الطلاق في الحديث الثاني لعدم القصد.

*والحاصل أن"ما يحتمل الطلاق وغيره، مثل: أنتِ بائن، فهو يحتمل البينونة عن الزواج، كما يحتمل البينونة عن الشر، ومثل: أمرك بيدك، فإِنها تحتمل تمليكها عصمتها ... كما تحتمل تمليكها حرية التصرّف."

عن أبي الحلال أنّه وفد إِلى عثمان فقال قلت:"رجلٌ جعَل أمْرَ امرأته بيدها؟ قال: فأمْرها بيدها" [1] .

وقال الزهري: إِن قال: ما أنتِ بامرأتي نيّته، وإن نوى طلاقاً فهو ما نوى [2] .

ومثل: أنتِ عليّ حرام، فهي تحتمل حرمة المتعة بها، وتحتمل حرمة إِيذائها ... والصريح: يقع به الطلاق من غير احتياج إِلى نية تبين المراد منه، لظهور دلالته ووضوح معناه.

ولو قال الناطق بالكناية: لم أنوِ الطلاق بل نويت معنى آخر؛ يُصدّق قضاءً، ولا يقع طلاقه لاحتمال اللفظ معنى الطلاق وغيره. والذي يُعيِّن المراد هو النيّة والقصد* [3] .

والحديثان المتقدمان دليل ذلك.

(1) أخرجه البخاري في"التاريخ"وابن أبي شيبة في"المصنف"وغيرهما، وحسّنه شيخنا -رحمه الله- فى"الإِرواء" (2049) .

(2) رواه البخاري معلَّقاً مجزوماً به وذكر الحافظ -رحمه الله- في"الفتح" (9/ 393) وصْله عند ابن أبي شيبة.

(3) ما بين نجمتين من"فقه السّنّة" (3/ 19) بتصرُّفٍ وزيادة، وانظر"المحلى" (11/ 493) تحت المسألة (1960) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت