فلما دخَل أرسل إِليّ فقال: لا تعُد لما فعلت، إِذا صلَّيت الجمعة فلا تَصِلْها بصلاة حتى تَكَلّم أو تخرُج. فإِنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمَرَنا بذلك. أن لا تُوصَل صلاة بصلاةٍ حتى نتكلَّم أو نخرج" [1] ."
وهذا عامٌّ غير مخصوص بالجمعة لقول معاوية -رضي الله عنه-:"فإِنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمَرنا بذلك، أن لا تُوصَل صلاة بصلاة ...".
الوتر سنّة مؤكّدة حضّ عليه الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
فعن عليّ -رضي الله عنه- قال: الوترُ ليس بحتْم كصلاة المكتوبة، ولكن سنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"إِنَّ الله وترٌ يحبّ الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن". [3]
عن ابن محيريز: أنَّ رجلاً من كِنَانَة يدعى المُخدجي سمع رجلاً بالشام
= قال القاضي: واختلفوا في المقصورة، فأجازها كثيرون من السلف ... وكرهها ابن عمر والشعبي وأحمد وإسحاق"."
(1) أخرجه مسلم: 883
(2) الوِتر بالكسر: الفرد وبالفتح الثأر"الفتح"، وفي النهاية: وتكسر واوه وتُفتَح.
(3) أخرجه أبو داود والترمذي واللفظ له والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة في"صحيحه"، وقال الترمذي: حديث حسن، قاله المنذري في"الترغيب والترهيب"، وانظر"صحيح الترغيب والترهيب" (588) .