فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 2752

تارة هذه وتارة هذه؛ اقتداءً به - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وحتى لا يضيع عليه شيء من هديه عليه الصلاة والسلام.

17 -جِلسة الاستراحة:

هي جلسة خفيفة يجلسها المصلّي بعد الفراغ من السجدة الثانية من الركعة الأولى؛ قبل النهوض إِلى الركعة الثانية، وبعد الفراغ من السجدة الثانية من الركعة الثالثة؛ قبل النهوض إلى الركعة الرابعة [1] .

عن أبي حميد الساعدي قال: سمعْته وهو في عشرة من أصحاب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أحدهم أبو قتادة بن ربعي - يقول: أنا أعلمُكم بصلاة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكَر الحديث إِلى أن قال: ثمَّ أهوى إِلى الأرض ساجداً، ثمَّ قال: الله أكبر، ثمَّ جافى عضديه عن إِبطيه، وفتَح أصابع رجليه، ثمَّ ثنَى رجله اليسرى وقعد عليها، ثمَّ اعتدل حتى يرجع كلّ عظم في موضعه معتدلاً، ثمَّ أهوى ساجداً، ثمَّ قال: الله أكبر، ثمَّ ثنَى رجله وقعد، واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه، ثمَّ نهَض" [2] ."

قال شيخنا في"صفة الصلاة" (154) :"وهذا الجلوس يُعرف عند الفقهاء بجلسة الاستراحة وقد قال به الشافعي، وعن أحمد نحوه؛ كما في"التحقيق" (111/ 1) وهو الأحرى به؛ لما عُرف عنه من الحرص على اتباع السنّة التي لا معارض لها."

(1) "فقه السنة" (ص169) .

(2) أخرجه البخاري في"جزء رفع اليدين"وأبو داود والترمذي وغيرهم، وصححه شيخنا في"الإِرواء" (305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت