فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 2752

ولكنّها إِذا لم تحدّ على غير زوجها -إِرضاءً للزوج وقضاءً لوَطَرِهِ منها- فهو أفضل لها، ويرجى لهما من وراء ذلك خيرٌ كثير؛ كما وقع لأم سُليم وزوجها أبي طلحة الأنصاري -رضي الله عنهما-.

فعن أنس -رضي الله عنه- قال:"مات ابن لأبي طلحة من أم سُليم، فقالت لأهلها: لا تُحدِّثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أُحدّثه، قال: فجاء"

فقرَّبت إِليه عشاءً، فأكل وشرب، فقال: ثمّ تصنّعت له أحسن ما كان تصنَّع قبل ذلك، فوقع بها، فلمّا رأت أنّه قد شبع وأصاب منها؛ قالت: يا أبا طلحة! أرأيت لو أنّ قوماً أعاروا عاريَتهم أهل بيت، فطلبوا عاريَتَهُم؛ أَلَهُمْ أنْ يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، قال: فغضب وقال: تركتِني حتّى تلطّخت ثمّ أخبرتني بابني!

فانطلق حتّى أتى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأخبره بما كان، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بارك الله لكما في غابر ليلتكما [1] " [2] ."

ما يحرُم على أقارب الميت

1 -النياحة؛ وهي رفْع الصوت بالبكاء، وفيه أحاديثُ كثيرة:

عن أبي مالك الأشعري أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"أربعٌ في أُمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهنَّ: الفخر في الأحساب [3] ، والطعن في الأنساب، والاستسقاء"

(1) أي: ماضيها.

(2) أخرجه البخاري: 5470، ومسلم: 2144.

(3) الحسب في الأصل: الشرف بالآباء وما يعدُّه الناس من مفاخرهم. وتأتي بمعنى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت