أولًا: المسح على الخفين.
وفيه أدلَّة عديدة؛ منها:
ما رواه عروة بن المغيرة عن أبيه؛ قال: كنتُ مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سفر، فأهويت لأنزع خفَّيه، فقال:"دعْهُما؛ فإِني أدخلتُهما طاهرتين"، فمسح عليهما [1] .
وعن عبد الله بن عمر عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنهما- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أنَّه مسح على الخفَّين" [2] .
وعن همَّام بن الحارث؛ قال:"رأيت جرير بن عبد الله بال، ثمَّ توضّأ ومسح على خفَّيه، ثمَّ قام فصلَّى، فسُئل؟ فقال:"رأيتُ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صنَع مثل هذا"."
قال إِبراهيم: فكان يعْجِبُهم؛ لأنَّ جريرًا كان مِن آخر من أسلم [3] .
وعن ثوبان -رضي الله عنه- قال:"بعثَ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سريَّة، فأصابهم"
(1) أخرجه البخاري: 206، ومسلم: 274، وتقدّم.
(2) أخرجه البخاري: 202
(3) أخرجه البخاري: 387، ومسلم: 272، وغيرهما.
وفي"صحيح مسلم":"قال الأعمش: قال إِبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث؛ لأن إِسلام جرير كان بعد نزول المائدة، وفيها آية الوضوء التي تفيد وجوب غسل الرجلين".
وفي"صحيح سنن النسائي" (114) :"وكان إِسلام جرير قبل موت النّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيسير".